الذهبي
219
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
عالم الدّيار المصريّة ، وقاضيها ومفتيها ومحدّثها أبو عبد الرحمن الحضرميّ المصريّ . روى عن : عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، وعطاء بن أبي رباح ، ومشرح بن هاعان ، وأبي يونس مولى أبي هريرة ، وموسى بن وردان ، ويزيد بن أبي حبيب ، وأبي الأسود يتيم عروة ، وعبيد اللَّه بن أبي جعفر ، وخلق كثير من أهل بلده ومن أهل الحرمين . وعنه : ابن وهب ، والوليد بن مسلم ، وابن المبارك ، وأبو عبد الرحمن المقرئ ، وعبد اللَّه بن صالح ، وقتيبة بن سعيد ، ويحيى بن بكير ، ومحمد بن رمح ، وكامل بن طلحة ، وخلق كثير . ومن الكبار : الأوزاعيّ ، وعمرو بن الحارث ، وشعبة ، وجرير بن حازم . قال أبو داود : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما كان محدّث مصر إلّا ابن لهيعة [ ( 1 ) ] . وقال ابن بكير : احترق منزل ابن لهيعة وكتبه سنة سبعين ومائة [ ( 2 ) ] . وقال أحمد بن حنبل أيضا [ ( 3 ) ] : من كان بمصر مثل ابن لهيعة في كثرة حديثه وضبطه وإتقانه ؟ حدّثني إسحاق بن عيسى أنّه لقيه سنة أربع وستّين ومائة ، وأنّ كتبه احترقت سنة تسع وستّين ومائة . وأمّا سعيد بن أبي مريم فقال : لم يحترق له كتاب ، وكان سيّئ الرأي فيه ، فكأنّه احترقت بعض كتبه [ ( 4 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] تهذيب الكمال 15 / 496 . [ ( 2 ) ] تاريخ البخاري الكبير 5 / 183 ، الضعفاء الكبير للعقيليّ 2 / 294 ، الجرح والتعديل 5 / 146 ، المجروحين لابن حبّان 2 / 11 ، الكامل 4 / 1462 . [ ( 3 ) ] في العلل ومعرفة الرجال 2 / 67 ، 68 رقم 1572 ، واقتبسه ابن عديّ في ( الكامل 4 / 1463 ) . [ ( 4 ) ] قال العقيلي في ( الضعفاء الكبير 2 / 294 ) : « حدّثنا يحيى بن عثمان بن صالح قال : سألت أبي : متى احترقت دار ابن لهيعة ؟ فقال : في سنة سبعين ومائة ، قلت : واحترقت كتبه كما يزعم العامة ؟ فقال : معاذ اللَّه ! ما كتبت كتاب عمارة بن غزيّة إلّا من أصل كتاب ابن لهيعة بعد احتراق داره ، غير أن بعض ما كان يقرأ منه احترق ، وبقيت أصول كتبه بحالها ، قال ابن عثمان : قال أبي ، ولا أعلم أحدا أخبر بسبب علّة ابن لهيعة مني ، أقبلت أنا وعثمان بن عتيق بعد انصرافنا من